المنتدى التعليمي لعين الذهب

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
المنتدى التعليمي لعين الذهب

منتدى تعليمي تربوي لجميع الجزائريين


    لماذا الفالنتاين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    شاطر
    avatar
    the best girl


    عدد المساهمات : 2
    النقاط : 6500
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010

    لماذا الفالنتاين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    مُساهمة من طرف the best girl في الخميس مارس 04, 2010 8:51 am

    لماذا أرادوا "الفالنتاين"؟



    لقد من الله على العالمين ببزوغ فجر هذا الدين، وباكتماله تمت النعمة وتعاظمت المنة قال جل وعلا: {ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإسْلاَمَ دِينًا}[المائدة:3].
    وقد انتسب المسلمون لدين ربهم بارتدائهم حلة هذا الدين التي اكتسوا بها الشرف والفخار، ومن بين هؤلاء المنتسبين نخص بالحديث شريحة عريضة، على أكتافها قام الدين، وبسواعدها ارتفعت راياته خفاقة عالية؛ حتى غدى منارة تهدي الحيارى والتائهين؛ إنهم شباب أمة محمد صلى الله عليه وسلم، أولئك الشباب المكتهلون في شبابهم منذ عصر النبوة حيث كانوا شموس الدين الأولى ومصدر وهجه وحرارته وطاقته، وما زال الدين على مر العصور والأجيال يخرج لنا شبابًا على آثار شباب الأمة الأول يسيرون، غايتهم رفعة الدين، الله جل وعلا غايتهم، ومحمد صلى الله عليه وسلم خير الخليقة قدوتهم، والإسلام دينهم ومنهاجهم.
    غير أن هناك من يأبى أن يرى الحق وأن يعم الخير، ومن ثم فقد مكر أعداء الدين بالأمة الإسلامية، في محاولة للقضاء على قيمها ومبادئها الأخلاقية، فبذلوا في سبيل ذلك أعزَّ أوقاتهم وأنفسَ أموالهم، وسخَّروا لذلك العقول والطاقات ـ ومع الأسف ـ فقد أصابت أسهمهم وأثخنت شبهاتهم، وشباب من أمتنا يستقبلونها بصدورهم فألهبتهم.
    وها هم الأعداء يبثون مكرهم من جديد مروجين لعيد ما أمكره من عيد، عيدٍ سموه بغير اسمه تدليسًا وتلبيسًا، سمَّوه باسم عفيف، ألبسوا فيه الرذائل والمنكرات ثوب الفضائل والمكرمات، وهذه سنة إبليسية قديمة، فضحها الله في كتابه، وكشف أمرها لعباده، فقال عن مكر إبليس بأبينا آدم وأمنا حواء: {وَقَاسَمَهُمَا إِنّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ}[الأعراف:152].
    لمحة تاريخية عن عيد الحب:
    (الحب له قصته في عالم الحياة، لكن العجيب والمحزن حينما يستغل الحب والعاطفة استغلالًا سيئًا؛ حتى ارتبط بأساطير وخرافات وأعياد لا يقبلها العقل السوي، ومن ذلك أن ترى في منتصف شهر فبراير (شباط) من كل عام من يحتفل احتفالًا كبيرًا ويسمونه عيد الحب وقصة هذا العيد (الحب) من أعياد الرومان الوثنيين.
    وهو عبارة عن تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي، ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان وعند ورثتهم من النصارى ومن سائدها وأكثرها رواجًا وانتشارًا أن الرومان يعتقدون أن (رومليوس) مؤسس مدينة (روما)، أرضعته ذات يوم ذئبه فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر، فكانوا يحتفلون بهذه الحادثة كل عام، وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة ثم يغسلان الدم باللبن، وبعد ذلك يسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوفان الطرقات ومعهما قطعتان من الجلد يُلطخان بهما كل من صادفهما والنساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات؛ لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه.
    ويسمى أحيانًا عيد الحب (فالنتين) وعلاقة فالنتين بعيد الحب (فالقديس فالنتين): اسم التصق باثنين من قدامى ضحايا الكنيسة النصرانية، وقيل هو شخص توفي في روما إثر تعذيب القائد القوطي (كلوديوس) عام (296م)، وبُنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفى فيه عام (350م) تخليدًا لذكراه.
    ولما اعتنق الرومان النصرانية أبقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ذكره، لكن نقلوه من مفهومه الوثني (الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يُعبَّرُ عنه بشهداءِ الحب ممثلًا في القديس (فالنتين) الداَّعية إلى الحب والسلام الذي استشهد ـ في زعمهم ـ في سبيل ذلك الحب، ويسمى أيضًا (عيد العشاق) واعتبر القديس فالنتين شفيع العشاق وراعيهم.
    وكان من اعتقاداتهم الباطلة أنه فيه تكتب أسماء الفتيات اللاتي في سن الزواج في لفافات صغيرة من الورق وتوضع في طبق على منضدة، ويدعى الشباب الذين يرغبون في الزواج ليخرج كل منهم ورقة فيضع نفسه في خدمة صاحبة الاسم المكتوب لمدة عام؛ يختبر كلٌ منهما خلق الآخر ثم يتزوجان أو يعيدان الكره في العام التالي يوم العيد أيضًا.
    رفض واستنكار
    ومع هذا ثار رجال الدين النصراني في إيطاليا على هذا التقليد وأبطلوه واعتبروه مفسدة لأخلاق الشباب والشابات؛ لأنه كان مشهورًا عندهم في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، ثم تم إحياؤه وانتشر في كثير من البلاد الغربية محلات تبيع كتبًا صغيرة تسمى (كتاب الفالنتين)، فيها أشعار غرامية وكلمات عشقية لترسل من المحبوب إلى محبوبته في بطاقات تهنئة؛ يعبرون بهذه الجملة عن عيد العشق) [قصة الحب، بدر بن نادر المشاري، بتصرف واختصار].
    أما بعد:
    هذه هي قصة العيد، ومع ذلك وللأسف الشديد غُرِّر بكثير من الشباب والفتيات لضعف إيمانٍ من بعضهم وجهلِ وغفلة من آخرين، ونقص توجيهٍ وإرشادٍ من الدعاة الناصحين، غُرّر بهم فاغترّوا بهذا العيد، وراحوا يحتفلون به ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
    فأصبح الشباب يعدون للفتيات في هذا العيد المزعوم الهدايا الحمراء وكذلك يعد الفتيات للشباب؛ ومن يقصر في ذلك فإنه يقدم دليلًا على برود عاطفته تجاه الطرف الآخر.
    الحب في الإسلام:
    من المعلوم أن الشباب والفتيات ـ خاصة في مرحلة المراهقة ـ يمتلكون رصيدًا ضخمًا من العواطف والأحاسيس؛ ويحتاجون لاشك إلى مصدر لتفريغ هذه الطاقة العاطفية والشعور بالحب تجاه الآخر، وقد راعى الإسلام ذلك فشدد على ضرورة تعاضد الأسرة والتفافها وتقارب أفرادها حتى تسود مشاعر الحب بين أطرافها، وحث كذلك على اختيار الصديق الصدوق الطائع لربه الذي يُحب ويُؤلف، وبين أن محبته في الله باب من أبواب الثواب والطاعة للمولى جل في علاه، إلى آخر ذلك من المصادر الشرعية التي وجهنا الإسلام إلى تصريف طاقاتنا العاطفية من خلالها، ولكن مع ذلك يبقى رصيد عاطفي كبير مختزن عند الشباب حرص الإسلام على اختزانه حتى يطرق الشاب أبواب الزواج؛ فيجد الزوج لزوجته رصيدًا مدخرًا وتجد الزوجة لزوجها رصيدًا مدخرًا، فيعم الحب بينهما والوئام.
    إن الحب عند المسلمين إذًا معنى عظيمٌ شريف، يقول ابن القيم رحمه الله: (فبالمحبة وللمحبة وجدت الأرض والسموات، وعليها فطرت المخلوقات، ولها تحركت الأفلاك الدائرات، وبها وصلت الحركات إلى غاياتها، واتصلت بداياتها بنهاياتها، وبها ظفرت النفوس بمطالبها، وحصلت على نيل مآربها، وتخلصت من معاطبها، واتخذت إلى ربها سبيلًا، وكان لها دون غيره مأمولًا وسؤلًا، وبها نالت الحياةَ الطيبة وذاقت طعم الإيمان لما رضيت بالله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا) [روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ابن القيم، (1/3)].
    نبي الإسلام:
    ولقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لنا أروع الأمثلة في الحب الذي نبغي ونريد، فهذه الصديقة بنت الصديق تحكي لنا وفاءَه الصادق لخديجة وحبه لها فتقول: (ما غرت على امرأة للنبي ما غرت على خديجة، هلكتْ قبل أن يتزوجني بثلاث سنين، لِما كنت أسمعه يذكرها، وفي لفظ: من كثرة ذكر رسول الله إياها، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها ـ أي صديقاتها ـ منها ما يسعهن) [رواه البخاري]، هذا هو الحب الراسخ الذي يدل على صدقه العمل الصالح.
    ومن حرصه صلى الله عليه وسلم على هذه المعاني العظيمة دلَّ أمَّته إلى ما يحقِّق لهم الحبَّ فيما بينهم، وأعظم من ذلك أنه جعل دخول الجنة معلقًا على تحقيق هذه الخصلة الكريمة، فقال: (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟! أفشوا السلام بينكم)[رواه مسلم]، وقال مبينًا سببًا آخر لتحقيق الحب: (تهادوا تحابوا) [رواه البخاري]، وهكذا حث نبي الإسلام على نشر الحب الذي شرعه ربنا تبارك وتعالى في المجتمع وشدد على التمسك به.
    بل إنَّ المسلم تمتد عاطفته لتشمل حتى الجمادات، فهذا جبل أحد يقول عنه عليه الصلاة والسلام: (هذا أحد جبل يحبنا ونحبه) [رواه البخاري ومسلم].
    التلاعب بالعواطف:
    وهنا تأتي الإجابة على سؤال، لماذا أراد أعداء الإسلام الفالنتاين؟ والجواب أن أعداء الإسلام يعلمون جيدًا أن طاقة أمة الإسلام في شبابها، وأن كل واحد من هؤلاء الشباب، يسبح في بحر من العواطف والمشاعر خاصة في مرحلة المراهقة، وأنهم لو استطاعوا الانحراف بتلك المشاعر عن مصارها الصحيح، وتوجيهها نحو حب مزعوم متوهم؛ فإنهم بذلك يصرفون قلوب الشباب عن قضايا أمتهم، بل ويمهدون بذلك الطريق إلى أسرة مهترئة ربها رصيد عواطفه قد نفذ في مغامرات عاطفية محرمة، وصانعة أجيال اعتادت في شبابها أن تتطلع أعينها إلى الرجال والشباب؛ قد انهك قلبها كلمات معسولة من شباب اعتادوا التلاعب بالقلوب والعواطف.
    سؤال يحتاج إلى جواب:
    وهنا يأتي السؤال: كيف يرضى لمسلم أن ينحرف عن طريق الحب الشريف الذي رسمه الإسلام؟ كيف يأبى الحب العفيف الذي تبنى عليه أسرة طاهرة مرتضيًا ما حرم الله عز وجل؟
    وكيف يرضى مسلم لنفسه أن يحتفل بعيد الحب المزعوم؟! بل كيف يرضى أن يحتفل بعيد القسيس "فالنتاين" الذي كان يسب الله صباحَ مساء ويقول: "إنه ثالث ثلاثة، وإنه اتخذ صاحبة وولدًا"، تعالى الله عما يقول الأفاكون علوًا كبيرًا.
    قال ابن تيمية: (الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك التي قال الله سبحانه لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا، وقال: لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه كالقبلة والصلاة والصيام فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج، فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر، والموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر.
    بل الأعياد هي من أخص ما تتميز به الشرائع ومن أظهر ما لها من الشعائر، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره, ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة بشروطه. وأما مبدؤها فأقل أحواله أن يكون معصية وإلى هذا الاختصاص أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (إن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا) [رواه البخاري ومسلم]) [اقتضاء الصراط المستقيم، ابن تيمية، (1/471-472)].
    موقف المسلم:
    (أولًا: عدم الاحتفال به، أو مشاركة المحتفلين به في احتفالهم، أو الحضور معهم.
    ثانيًا: عدم إعانة الكفار على احتفالهم به بإهداء أو طبع أدوات العيد وشعاراته؛ لأنه شعيرة من شعائر الكفر، فإعانتهم وإقرارهم عليه إعانة على ظهور الكفر وعلوه وإقرار به، ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء مما يختص بأعيادهم لا من طعام ولا لباس ولا اغتسال ولا إيقاد نيران ولا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة أو غير ذلك، ولا يحل فعل وليمة ولا الإهداء، ولا البيع بما يستعان به على ذلك لأجل ذلك، ولا تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في الأعياد ولا إظهار الزينة.
    وبالجملة: ليس لهم أن يخصوا أعيادهم بشيء من شعائرهم، بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام) [مجموعة الفتاوى، (25/329)].
    ثالثًا: عدم تبادل التهاني بعيد الحب، لأنه ليس عيدًا للمسلمين، وإذا هنئ المسلم به فلا يرد التهنئة، قال ابن القيم رحم الله تعالى: (وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم عند الله وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه.
    وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك وهو لا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه) [أحكام أهل الذمة، ابن القيم، (1/441-442)].
    خامسًا: توضيح حقيقة هذا العيد وأمثاله من أعياد الكفار لمن اغتر بها من المسلمين، وبيان ضرورة تميز المسلم بدينه والمحافظة على عقيدته مما يخل بها، وتذكيره بمخاطر التشبه بالكفار في شعائرهم الدينية كالأعياد أو بعاداتهم وسلوكياتهم، نصحا للأمة وأداءاً لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي بإقامته صلاح العباد والبلاد، وحلول الخيرات، وارتفاع العقوبات) [عيد الحب، إبراهيم بن محمد الحقيل، (8-9)، بتصرف واختصار].

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 22, 2019 9:09 pm